
اكتشفي تفاصيل المرحلة الثالثة من المخاض، وكيفية خروج المشيمة بأمان، وأهمية الساعة الذهبية وملامسة الجلد للجلد لصحة الأم والمولود الجديد.

تعد لحظة خروج طفلك إلى النور واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً وعاطفية في حياتك. ومع ذلك، فإن عملية الولادة لا تنتهي بمجرد صرخة المولود الأولى؛ إذ تبدأ فوراً مرحلة جديدة لا تقل أهمية من الناحية الطبية والعاطفية، وهي المرحلة الثالثة من المخاض التي تشمل خروج المشيمة، وتليها مباشرة الساعة الذهبية التي تشهد أول تواصل حسي مباشر بين الأم وطفلها من خلال ملامسة الجلد للجلد. في هذا المقال، سنستعرض بالتفصيل الطبي المبسط ما يحدث في هذه المرحلة الهامة للأم والمولود، وكيف تساهم الرعاية الطبية الحديثة في جعلها تجربة آمنة ومثمرة.
المرحلة الثالثة من المخاض هي الفترة التي تبدأ فور ولادة الطفل وتنتهي بخروج المشيمة والأغشية المحيطة بها بالكامل. وعلى الرغم من أن التركيز الأكبر يكون عادة على مرحلة دفع الجنين، إلا أن إدارة المرحلة الثالثة بعناية تعد أمراً حيوياً لسلامة الأم ومنع المضاعفات مثل نزيف ما بعد الولادة.
بعد ولادة الطفل، يستمر الرحم في الانقباض ولكن بدرجة أقل حدة. تساعد هذه الانقباضات على انفصال المشيمة عن جدار الرحم. تختلف مدة هذه المرحلة من امرأة إلى أخرى؛ فقد تستغرق بضع دقائق إلى نصف ساعة في الحالات الطبيعية. هناك طريقتان رئيسيتان لإدارة هذه المرحلة في المنشآت الطبية:
| وجه المقارنة | الإدارة النشطة (Active Management) | الإدارة الطبيعية (Physiological Management) |
|---|---|---|
| التعريف | تدخل طبي مدروس لتسريع خروج المشيمة وتقليل النزيف. | ترك الجسم يطرد المشيمة طبيعياً بفعل الانقباضات والجاذبية. |
| المدة المتوقعة | عادة من 5 إلى 15 دقيقة. | قد تستغرق من 30 إلى 60 دقيقة. |
| معدل فقدان الدم | يقلل بشكل كبير من خطر نزيف ما بعد الولادة. | قد يكون خطر النزيف أعلى مقارنة بالإدارة النشطة. |
| الاستخدام الشائع | الخيار القياسي الموصى به لسلامة الأم. | تُجرى في حالات الولادة منخفضة المخاطر وبناءً على رغبة الأم وموافقة الفريق الطبي. |
رغم أن معظم الولادات تمر بسلام، إلا أن هناك بعض التحديات الطبية التي قد تظهر في هذه المرحلة وتتطلب تدخلاً عاجلاً من الفريق الطبي:
يحدث تأخر خروج المشيمة إذا لم تخرج المشيمة تلقائياً أو مع المساعدة الطبية في غضون 30 إلى 60 دقيقة بعد الولادة. قد يعود ذلك إلى ضعف انقباضات الرحم، أو انحباس المشيمة خلف عنق الرحم شبه المغلق، أو التصاقها غير الطبيعي بجدار الرحم. في هذه الحالة، قد يحتاج الطبيب إلى إزالة المشيمة يدوياً تحت تأثير التخدير المناسب لضمان عدم بقاء أي أجزاء قد تسبب التهابات أو نزيفاً لاحقاً.
يعد نزيف ما بعد الولادة من المضاعفات الجدية التي يركز الفريق الطبي على الوقاية منها. يحدث النزيف غالباً عندما لا ينقبض الرحم بشكل كافٍ لإغلاق الأوعية الدموية بعد انفصال المشيمة. يتم التعامل مع هذه الحالة فوراً بإعطاء الأدوية القابضة للرحم، وعمل تدليك طبي للرحم، وفي بعض الحالات النادرة قد يتطلب الأمر تدخلاً جراحياً لضمان سلامة الأم.
تُعرف الساعة الذهبية بأنها الساعة الأولى المباشرة بعد الولادة. في الماضي، كان الإجراء المتبع هو أخذ المولود فوراً لوزنه وقياسه وتنظيفه، ولكن التوصيات الطبية الحديثة تؤكد على أهمية إبقاء الطفل مع أمه خلال هذه الساعة الحيوية ما لم تكن هناك دواعي طبية طارئة تستدعي غير ذلك.
تتمثل ملامسة الجلد للجلد في وضع المولود عارياً (باستثناء الحفاض وقبعة الرأس) مباشرة على صدر الأم العاري وتغطيتهما معاً ببطانية دافئة. تقدم هذه الممارسة فوائد صحية ونفسية مذهلة مدعومة بالأبحاث الطبية:
يتساءل الكثير من الأمهات عما إذا كان بإمكانهن تجربة الساعة الذهبية بعد الولادة القيصرية. الإجابة هي نعم، في حال كانت الأم مستيقظة وتحت التخدير النصفي، وحالة الطفل مستقرة، يمكن للفريق الطبي تسهيل ملامسة الجلد للجلد داخل غرفة العمليات أو فور الانتقال إلى غرفة الإنعاش. تعتمد هذه الخطوة دائماً على تقييم الطبيب لسلامة الأم والجنين لضمان عدم وجود أي عوائق طبية.
لضمان الحصول على تجربة ولادة تلبي تطلعاتك وتضمن سلامتك، ننصحك بمناقشة النقاط التالية مع طبيبك أثناء زيارات متابعة الحمل:
إن خروج المشيمة بأمان وعيش تفاصيل الساعة الذهبية يمثلان الجسر الانتقالي الآمن من مرحلة الحمل والولادة إلى مرحلة الأمومة والرعاية. من خلال الوعي الطبي والمناقشة المستمرة مع فريقك العلاجي، يمكنك الاستعداد لهذه اللحظات بثقة واطمئنان، مستفيدة من الرعاية الصحية المتقدمة التي تضع سلامتك وسلامة طفلك في المقام الأول دائماً.
إجابات مختصرة تساعدك على فهم أهم النقاط المرتبطة بهذا المقال.
اشتركي ليصلك محتوى توعوي جديد من منصة لها ولك حول الحمل والولادة.
قارني المستشفيات والأسعار حسب المدينة ونوع الولادة، ثم انتقلي للحجز بخطوات واضحة.