
دليل طبي شامل حول فوائد تأخير قطع الحبل السري للمولود، متى يُنصح به، والحالات الاستثنائية التي تتطلب التدخل الفوري لسلامة الأم والجنين.

تعد لحظة الولادة من أكثر اللحظات تميزاً وتأثيراً في حياة الأم والمولود. ومع تطور الرعاية الطبية الحديثة، أصبحت التفاصيل الدقيقة في خطة الولادة تحظى باهتمام كبير من قِبل الأمهات والكوادر الطبية على حد سواء. ومن أبرز هذه الممارسات الطبية الحديثة ممارسة تأخير قطع الحبل السري (Delayed Cord Clamping)، والتي أثبتت الدراسات السريرية فوائدها المتعددة لحديثي الولادة.
في الماضي، كان الإجراء المعتاد هو قطع الحبل السري فوراً بعد خروج الطفل (خلال الثواني القليلة الأولى). أما اليوم، فإن تأخير قطع الحبل السري يعني الانتظار لفترة تتراوح عادة بين دقيقة إلى ثلاث دقائق بعد الولادة، أو حتى انتظار توقف نبض الحبل السري تماماً قبل وضع المشبك وقصه. تتيح هذه الفترة الانتقالية استمرار تدفق الدم الغني بالأكسجين والمغذيات من المشيمة إلى المولود.
تشير التوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والجمعيات الطبية الكبرى إلى أن تأخير قص الحبل السري يحمل فوائد صحية جمة للمولود، ومن أهمها:
من الضروري التمييز بين الممارسة الطبية المعتمدة لتأخير قطع الحبل السري وبين ما يُعرف بـ "ولادة اللوتس" (Lotus Birth). في ولادة اللوتس، يُترك الحبل السري متصلاً بالمشيمة دون قطع على الإطلاق حتى يجف ويسقط تلقائياً بعد عدة أيام. تحذر الهيئات الطبية من ولادة اللوتس نظراً للمخاطر العالية لانتقال العدوى البكتيرية والالتهابات للمولود، في حين أن تأخير القطع الطبي لعدة دقائق هو إجراء آمن وموصى به داخل المنشآت الصحية.
نعم، يمكن تطبيق تأخير قطع الحبل في القيصرية بنفس الفعالية والأمان المتبعين في الولادة الطبيعية، ما لم تكن هناك دواعي طبية طارئة تستدعي التدخل السريع. يقوم الفريق الطبي بتنسيق العملية لضمان بقاء الطفل في مستوى مناسب يسمح بانتقال الدم بسلاسة قبل قص الحبل.
إذا كانت الأم تخطط للتبرع بدم الحبل السري أو تخزينه في بنوك الدم الخاصة، فقد يؤثر تأخير القطع على كمية الدم المتبقية في الحبل السري لجمعها. في هذه الحالة، يجب مناقشة الخيارات المتاحة مع الطبيب المعالج أثناء فترة متابعة الحمل للموازنة بين فوائد التأخير للمولود وبين متطلبات جمع عينة كافية للتخزين.
على الرغم من الفوائد العديدة، إلا أن قرار الولادة وطريقة التعامل مع الحبل السري يعتمدان دائماً على سلامة الأم والجنين. هناك حالات طبية تستدعي قطع الحبل السري فوراً دون تأخير، وتشمل:
| وجه المقارنة | القطع الفوري (خلال ثوانٍ) | القطع المتأخر (دقيقة إلى 3 دقائق) |
|---|---|---|
| مخزون الحديد لدى الرضيع | أقل، قد يزيد من فرص فقر الدم لاحقاً | أعلى، يوفر حماية من فقر الدم لعدة أشهر |
| حجم الدم المنتقل للمولود | ينتقل جزء فقط من الدم المشيمي | ينتقل كامل الدم المخصص للمولود تقريباً |
| الملائمة في الحالات الطارئة | ممتاز للحالات التي تتطلب إنعاشاً فورياً | يؤجل في حال وجود خطر على الأم أو الطفل |
| التأثير على نسبة الصفار | نسبة حدوث اليرقان الطبيعي أقل بقليل | قد تزيد نسبة اليرقان الفسيولوجي الطفيف بشكل آمن |
في الختام، يُنصح دائماً بمناقشة رغبتكِ في تأخير قطع الحبل السري مع طبيبكِ المعالج وتدوينها في خطة ولادتكِ، مع الإبقاء على مرونة تامة تتيح للفريق الطبي اتخاذ القرار الأنسب لسلامتكِ وسلامة طفلكِ في اللحظات الحسم.
إجابات مختصرة تساعدك على فهم أهم النقاط المرتبطة بهذا المقال.
اشتركي ليصلك محتوى توعوي جديد من منصة لها ولك حول الحمل والولادة.
قارني المستشفيات والأسعار حسب المدينة ونوع الولادة، ثم انتقلي للحجز بخطوات واضحة.